الأحد، 3 نوفمبر 2019

قصة رائعة ذات الخمار

قصة رائعة ذات الخمار 
لوعة في القلب ، و شرود في الذهن و رعشة حنين باردة تجتاح جسدي ، هكذا تبدأ قصة شوقي كل يوم ،
أستيقظ صباحاً وأنا أبحث عن ذاتي ، ما حدث معي جعلني كـ قلم حبر دون ورقة ، أو نهار دون نور ،
ها أنا أستعد للخروج للعمل ، ماذا أيتها المرآة ؟ هل أبدوا لك نحيلاً ؟ كئيب الوجه ؟
أنا أعلم بحالي فـ رجاءً اصمتي و لا تذكّريني ، أُغلقُ الباب خلفي  و أستقلُّ أوّل سيّارة أجرة تقابلني ..
أبدأ عملي مرهقا قبل شروق شمس يومي ..
اليوم ، قابلت أول زبون بوجه كئيب ، شعرت أنّه تضايق ، اعتذرت منه بلطف و توالت اعتذاراتي , أجل لم أعد أعرف نفسي
لم أعد صاحب البسمة المشرقة و المشاعر الدافئة ....
 قبل نصف ساعة من انتهاء دوامي ، دخلت زبونةٌ مخمّرةُ بالكامل ، أعطتني ورقة بيضاء ، سألتها : ماهذه؟ قالت : اكتب بها ما يجول في خاطرك فقط ،
كتبت ( مشتاق ) ، أخذت الورقة وذهبت ، لم أستطع منعها فهي فتاةٌ بالنهاية ، توجّهت للحديقة جوار منزلها ، تغنيت للساهر تارّة ، ورددت أشعار نزار تارّة أخرى ،
شعرت بالمطر اقترب للهطول ، فعدت للمنزل ، وضعتُ وردةً حمراء فوق صورتها ، وتوجّهتُ لفراشي ، فقد حانَ وقتُ النوم..، ولكن لحظة..،
ما قصّة الورقة؟ ومن هي تلك الفتاة؟ ولماذا فعلت هذا؟ كيف سأنام؟ وفي غفلة من تفكيري سرقني النوم .. ،
نهضت باكراً من فراشي فوجدت ورقةً على يميني ، كُتِبَ فيها : اترك الشوق جانباً وفكّر بذاتِ الخمار..
كيف وصلت الورقة لهنا؟ من الّذي وضعها ؟ المنزل مقفل؟!! أوووه سأُجنّ .. ،
نفضتُ الغبار عن ذاكرتي ، و رحت للبقّالية لشراءِ الخضار ، قال لي صاحب البقاليّة ، جاري العزيز ، هناك فتاةٌ تركت لك هذه الرسالة ،
أخذْتُ حاجيّاتي وعدتُ للمنزلِ بسرعةٍ لأفتح الرسالة ، ماذاً !! لاااا لن أصدّق ، ( اترك الخضار جانباً وفكر بذات الخمار.. ) ،
واستمرّت الرسائل باليوم الثاني والثالث، وكل مرّة تكون مع جارٍ قريب ، مما اضطرني لأمدّد اجازتي لمدة مفتوحة .. ، سألت أحدهم ماهي صفاتها؟
أخبرني : هي تلبس الخمار ولا نعرف عنها شيء آخر..
جلست في المنزل وأنا أفكّر ، من هي ؟ ولماذا أنا ؟  ، أصبح شغلي الشاغل معرفة ذات الخمار..،
فتحت بريدي الالكتروني ، وجدت نفس الرسالة ومن حساب مقفل ...،
بعد مرور أسبوع على الجنون ، رنّ هاتفي الساعة الثالثة فجراً ، رددت وأنا بحالة ذعر ، سمعت همسات رنانة تقول لي :
اترك النوم جانباً ، وفكر ب ذات الخمار... ، أُغلِقَ الاتّصال ، والمصيبة كان الرقم خاص ولايظهر.. ،
فنجاة قهوة ، ورسائل ، وأنا ، أهذا حال إنسان في الفجر؟ يارب إلى متى هذا الحال؟ دوام هذا الحال من المُحال..!، أفكار تلوح بالأفق ولكن لاجدوى!!، فكرت بحلٍّ
فلم أجد سوى السفر لمدة يومين لمنطقة ساحلية ، علّي أستطيع تصفية ذهني من الارهاق الشديد ، وصلت للفندق ، ومن ثم توجهت للبحر وتخيّلت أمواجه تناديني ، تطلب مني الابتعاد عن
التفكير بما يرهقني ، ولكنّي تجاهلت ندائها ، ورحت أركب الأمواج بدراجة بحرية ، أحاول الوصول للمتعة المنشودة ، وعند المساء عدت للفندق ونمت أكثر من عشر ساعات ،
لأول مرة منذ أيّام طويلة ، كانا يومين اجازة ، ولكنّي ابتعدت بهما عن كل ما يؤرّق ذاكرتي ، طلبت حسابي بالفندق قبل المغادرة فردّ علي المحاسب : أستاذي الحساب تم دفعه!!،
سألته كيف حصل هذا؟ أجاب فتاةٌ تلبس خماراً أسوداً دفعت عنك وتركت لك وردة حمراء ، أخذت الوردة وبداخلها ورقة كتب فيها ( لقد نسيت الوردة في المنزل ، إياك أن تنسى مرة أخرى التفكير بذات الخمار)،
عدت لمدينتي وأرقي وصل لحدٍّ لايطاق ، فكيف لذات الخمار أن تصل للساحل ولفندقي ، كيف دخلت لمنزلي وأخذت الوردة ؟ ، لا أكاد أصدق متى أصل لمنزلي ، وحين وصلت لم أستطع فتح الباب،
حاولت ادخال المفتاح ولكن لاجدوى ، هناك من غير القفل!! ، جائتني رسالة بعد ثلاث دقائق على جوالي بأنّي سأجد المفتاح الجديد مع صاحب البقاليّة ، ذهبت وحصلت عليه ، لم أسأله من وكيف ،
لأني أعرف من الفاعل ، وهممتُ لبيتي ، وبحثت عن الرسالة ووجدتها : ( هذه عقوبة من يحاول نسيان ذات الخمار ) ، وصلت لمرحلة الجنون الكبييير ، مالذي يحدث؟
أصبحت ذات الخمار تسكن حياتي بالكامل ، تعيش معي وتنام معي ، أصبحت جزءاً مني ، كيف يحصل هذا ؟ ولماذا؟ ، كفى أرجوكِ أيها المخمرة ،
لم أجد حلّاً سوى إنهاء اجازتي ، والعودة للعمل  ، أصبحت أتهرب من التفكير بها ،  لأني لو فكرت بها لحظة واحدة أخرى لانتحرت على الفور ، تغيّر كل شيء هنا ،
لم أعد أنا كالسابق ، حتى زبائني بدأت تنفر منّي ، كل شيء تحطّم وتغيّر ، ولم يعرف السرور طريقاً وجهي طوال هذه الأيام.. ،
بعد انقضاء يومين من العمل استدعاني مديري ، اعتذرت منه على تأخر اجازتي ، قال لي : لايهم ، المهم هل عرفت شيء عن ذات الخمار؟
هنا فقدت صوابي ، غضبت كثيراً وبدأت بالصراخ ، حتى أنت تعرف ذات الخمار؟ مابك !! ؟ عدت للعمل لكي أنساها وها أنت تذكرني بها ، أعذرني .. ، لم أعد أريد العمل هنا ،
للحظةٍ ما كنت سأحطم كل مافي جانبي ، فقدت السيطرة على أعصابي ، ولهذا هممت بالخروج بسرعة من المكتب ،
وفي لحظة خروجي أخبرني الآذن أن هناك من وضع رسالة على مكتبي ، رأيت منديلاً أحمر نثر عليه ( كان اتفاقنا أن تترك كل شيء وتفكر بـ ذات الخمار  ) ،
مزّقتُ الرسالة بقوّة ودهستُها ، لم أعد أحتملها ، وخرجت من الشركة بغضب ، ورميت كل الرسائل الموجودة في حقيبتي ، ومن ثم توجّهت للمنزل ودهست الوردة الحمراء ، 
وبعدها اشتريتُ شريحة جديدة لهاتفي ، تركت منزلي وسكنت بغرفة بعيدة، لم أعد أريد أحد ، أريد البقاء وحيداً ، بعيداً عن ذات الخمار وعن الارهاق الفكري الشديد، مرّ أسبوع وعشر أيّام ، ولم أسمع أي خبر عن ذات الخمار ،
شعرت براحةٍ كبيرة ، وأخيراً استيقظت من هذا الكابوس ، كابوس حوّل حياتي لجحيم ، يجب أن أعود كما كنت كالسابق..،
، وهنا تذكرت حبيبتي الغائبة ، ذهبتُ للحديقة ، لأعيد ذكريات الماضي ،  ماضٍ يحرقني ولا حاضر يقتلني ، جلستُ على نفس الكرسي ، ماهذا؟ رسالة ؟  مضمونها : ( وأخيراً عدت لذات الخمار )  فكرت برمي نفسي بالنهر ،
أو حتى بدفن نفسي تحت التراب ، وبكيت كثيراً وكثيراً  ... ، وبدأت بترديد أبيات الشعر حزينة على غير عادتي ،
 ومن دون سابق انذار!! سمعت صوتاً قريباً يُتمتم : دع العالم جانباً وانظر إليّ،،
أدرت وجهي ! ماذا !! إنها أنتِ ؟؟ حبيبتي من ؟ وكيف ؟ أنت حية لست ميتة ؟ هل هو حلْم؟ ، أجيبي أرجوكِ ،
_ حبيبي : السرطان دخل جسدي ، وأحرق عروقي ،
كان أن يقتلني ، ولكني والحمدلله شفيت وعدْت..
- حبيبتي ألم تموتي بحادث أليم  بالغربة؟ أليس هذا ما قتلني به والدك؟..
- حبيبي غربتي كانت للعلاج وليس للسياحة ، فمرضي اكتشفته عندما كنت بجانبك ، وقررت الموت قبل أن أموت ، اعذرني ...
- حبيبتي وما قصة ذات الخمار ؟
- أنا كنت صاحبة ذاك الخمار ، أنا من أعطاك تلك الورقة ، أنا من أحرقت لك أعصابك ، وأنا من وزع الرسائل على الجميع ، أردت أن أعيدك لي كما كنت ، أردت أن أنسيك قصة موتي ،
وعندما رأيتك ضقت ذرعاً وعدت للعمل ، طلبت من مديرك أن يسألك عن ذات الخمار ، وبنفس اللحظة وضعت لك الرسالة جانباً ، راقبتك وأنت تمزق الرسائل ، وتصرخ ، ومن ثم اختفيت عن الأنظار
لم أجد طريقاً لك ، ولكني كنت مدركة أن الحديقة ستكون وجهتك يوماً ما ، فانتظرتك هنا طوال العشرة أيام ، لكي أعرّفك بنفسي ، وضعت لك الرسالة على الكرسي كي لاأسمح لك بأن تفكر بقصة موتي
 ، حتى أحيا من جديد بنفس المكان الذي افترقنا فيه ، هكذا أضمن أنك عدت لي وأنك نسيت قصّة موتي .. ،
 أنا هي ذات الخمار الأسود ، الّذي سلّمتها بيدك كلمة مشتاق ، فحول حياتك لجنون ، أردت أن أقتل شوقك لميتة ، لتحيا مشاعرنا من جديد ،
عانقتها بشدة ، قبّلتها من يدها ورأسها ، ورفعتها للسماء وشكرت الله ، وعادت الحياة لنا من جديد..


تمّت.

نتمنى دعم الموقع لنستمر في نشر احدت القصص ولا تنسى الإعجاب والإشتراك. 
♥ اضغط | لايك & Like | اذا اعجبتك القصة . 
♥ تابع قصص على يوتوب http://bit.ly/2jCky4z 
تابع قصص على فيس بوك https://www.facebook.com/qissass
 موقع قصص https://qissass18.blogspot.com
يسمح بنقل الموضوع لكن مع ذكر المصدر في نهاية الموضوع المنقول ووضع رابط الموضوع الأصلي لا تنسى الضغط على هدا الاعلان اسفله ♥♥

الخميس، 5 سبتمبر 2019

قصة واقعية توبة على مقعد الطائرة..






قصة واقعية توبة على مقعد الطائرة..
حينما جلست في المقعد المخصص لي في الدرجة الأول من الطائرة التي تنوي الإقلاع
إلى عاصمة دولةٍ غربية، كان المقعد المجاور لي من جهة اليمين ما يزال فارغاً، بل إن وقت الإقلاع قد اقترب والمقعد المذكور ما يزال فرغاً، قلت في نفسي: أرجو أن يظل هذا المقعد فارغاً، أو أن ييسّر الله لي فيه جاراً طيباً يعينني على قطع الوقت بالنافع المفيد، نعم أن الرحلة طويلة سوف تستغرق ساعات يمكن أن تمضي سريعاً حينما يجاورك من ترتاح إليه نفسك، ويمكن أن تتضاعف تلك الساعات حينما يكون الأمر على غير ما تريد!
وقبيل الإقلاع جاء من شغل المقعد الفارغ... فتاةُ في مَيْعة الصِّبا، لم تستطيع العباءة الفضفاضة السوداء ذات الأطراف المزيَّنة أن تخفي ما تميزت به تلك الفتاة من الرِّقة والجمال.. كان العطر فوَّاحاً، بل إن أعين الركاب في الدرجة الأولى قد اتجهت إلى مصدر الرائحة الزكيَّة، لقد شعرت حينها أن مقعدي ومقعد مجاورتي أصبحا كصورتين يحيط بهما إطار منضود من نظرات الرُّكاب، حينما وجهت نظري إلى أحدهم... رأيتُه يحاصر المكان بعينيه، ووجهه يكاد يقول لي: ليتني في مقعدك؛ 

كنت في لحظتها أتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه 
(ألا وإنَّ طيب الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه) .ولا أدري كيف استطعت في تلك اللحظة أن أتأمل معاني هذا الحديث الشريف، لقد تساءلت حينها لماذا يكون طيب المرأة بهذه الصفة؟كان الجواب واضحاً في ذهني من قبل: إن المرأة لزوجها، ليست لغيره من الناس، وما دامت له فإن طيبَها ورائحة عطرها لا يجوز أن يتجاوزه إلى غيره، كان هذا الجواب واضحاً، ولكن ما رأيته من نظرات ركاب الطائرة التي حاصرت مقعدي ومقعد الفتاه، قد زاد الأمر وضوحاً في نفسي وسألت نفسي: يا ترى لو لم يَفُحْ طيب هذه الفتاة بهذه الصورة التي أفعمت جوَّ الدرجة الأولى من الطائرة، أكانت الأنظار اللاَّهثة ستتجه إليها بهذه الصورة؟عندما جاءت (خادمة الطائرة) بالعصير، أخذت الفتاة كأساً من عصير البرتقال، وقدَّمته إليَّ، تناولته شاكراً _وقد فاجأني هذا الموقف، وشربت العصير وأنا ساكتٌ، ونظرات ذلك الشخص ما تزال تحاصرني، وجَّهت إليه نظري ولم أصرفه عنه حتى صرف نظره حياءً - كما أظن -، ثم اكتفى بعد ذالك باختلاس النظرات إلى الفتاة المجاورة، ولما أصبح ذلك دَيْدَنَه، كتبت قصاصة صغيرة (ألم تتعب من الالتفات ؟)، فلم يلتفت بعدها.عندما غاصتْ الطائرة في السحاب الكثيف بعد الإقلاع بدقائق معدودات اتجه نظري إلى ذلك المنظر البديع، سبحان الله العظيم، قلتُها بصوت مرتفع وأنا أتأمل تلك الجبال الشاهقة من السحب المتراكمة التي أصبحنا ننظر إليها من مكان مرتفع،

_ قالت الفتاة التي كانت تجلس بجوار النافذة: إي والله سبحان الله العظيم، ووجهتْ حديثها إليَّ قائلة ً إن هذا المنظر يثير الشاعرية الفذَّة، ومن حسن حظي أنني أجاور شاعراً يمكن أن يرسم لوحة ًشعرية رائعة لهذا المنظر..._لم تكن الفتاة وهي تقول لي هذا على حالتها التي دخلت بها إلى الطائرة، كلا.. لقد لملمت تلك العباءة الحريرية، وذلك الغطاء الرقيق مسدلاً على وجهها ووضعتهما داخل حقيبتها اليدوية الصغيرة، لقد بدا وجهها ملوَّناً بألوان الطيف، أما شعرها فيبدو أنها قد صفَّـفته بطريقة خاصة تعجب الناظرين..._قلت لها: سبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم، فلولا ما أتاح الله للبشر من كنوز هذا الكون الفسيح لما أتيحت لنا رؤية هذه السحب بهذه الصورة الرائعة..قالت: إنها تدلُّ على قدرة الله تعالى..قلت: نعم تدل على قدرة مبدع هذا الكون وخالقه، الذي أودع فيه أسراراً عظيمة، وشرع فيه للناس مبادئ تحفظ حياتهم وتبلَّـغهم رضى ربهم، وتنجيهم من عذابه يوم يقوم الأشهاد.. قالت: إلا يمكن أن نسمع شيئاً من الشعر فإني أحب الشعر وإن هذه الرحلة ستكون تاريخية بالنسبة إليَّ، ما كنت أحلم أن أسمع منك مباشرة.._لقد تمنَّيتُ من أعماق قلبي لو أنها لم تعرف مَنْ أنا لقد كان في ذهن أشياء كثيرة أريد أن أقولها لها.وسكتُّ قليلاً كنت أحاور نفسي حواراً داخلياً مُرْبكاً، ماذا أفعل، هل أبدأ بنصيحة هذه الفتاة وبيان حقيقة ما وقعت فيه من أخطاءٍ ظاهرة، أم أترك ذلك إلى آخر المطاف؟_وبعد تردُّد قصير عزمت على النصيحة المباشرة السريعة لتكون خاتمة الحديث معها._وقبل أن أتحدث أخرجت من حقيبتها قصاصاتٍ ملوَّنة وقالت: هذه بعض أوراق أكتبها، أنا أعلم أنها ليست على المستوى الذي يناسب ذوقك، ولكنها خواطر عبرت بها عن نفسي..._وقرأت القصاصات بعناية كبيرة، إني أبحث فيها عن مفتاح لشخصية الفتاة.._إنها خواطر حالمة، هي فتاة رقيقة المشاعر جداً، أحلامها تطغى على عقلها بشكل واضح، لفت نظري أنها تستشهد بأبيات من شعري، قلت في نفسي هذا شيء جميل لعل ذلك يكون سبباً في أن ينشرح صدرها لما أريد أن أقول، بعد أن قرأت القصاصات عزمت على تأخير النصيحة المباشرة وسمحت لنفسي
أن تدخل في حوارٍ شامل مع الفتاة..قلت لها: عباراتك جميلة منتقاة، ولكنها لا تحمل معنىً ولا فكرة كما يبدو لي،
لم أفهم منها شيئاً، فماذا أردتِ أن تقولي...؟
بعد صمتٍ قالت: لا أدري ماذا أردتُ أن أقول: إني أشعر بالضيق الشديد، خاصة عندما يخيَّم عليَّ الليل، أقرأ المجلات النسائية المختلفة، أتأمَّل فيها صور الفنانات والفنانين، يعجبني وجه فلانة، وقامة فلانة، وفستان علاَّنة، بل تعجبني أحياناً ملامح أحد الفنانين فأتمنَّى لو أن ملامح زوجي كملامحه، فإذا مللت من المجلات اتجهت إلى الأفلام، أشاهد منها ما أستطيع وأحسُّ بالرغبة في النوم، بل إني أغفو وأنا في مكاني، فأترك كل شيء وأتجه إلى فراشي...، وهناك يحدث ما لا أستطيع تفسيره، هناك يرتحل النوم، فلا أعرف له مكاناً.عجباً، أين ذلك النوم الذي كنت أشعر به وأنا جالسة، وتبدأ رحلتي مع الأرق، وفي تلك اللحظات أكتب هذه الخواطر التي تسألني عنها...((إنها مريضة)) قلتها في نفسي، نعم إنها مريضة بداء العصر؛ القلق الخطير، إنها بحاجة إلى علاج.قلت لها: ولكنَّ خواطرك هذه لا تعبر عن شيء ٍ مما قلت إنها عبارات برَّاقة، يبدو أنك تلتقطينها من بعض المقالات المتناثرة وتجمعينها في هذه الأوراق...قالت: عجباً لك، أنت الوحيد الذي تحدَّثت بهذه الحقيقة، كل صديقاتي يتحدثن عن روعة ما أكتب، بل إن بعض هذه الخواطر قد نشرت في بعض صحفنا، وبعثَ إلىَّ المحرِّر برسالة شكر على هذا الإبداع، أنا معك أنه ليس لها معنى واضح، ولكنها جميلة.وهنا سألتها مباشرة:هل لك هدفٌُ في هذه الحياة؟!بدا على وجهها الارتباك، لم تكن تتوقع السؤال، وقبل أن تجيب قلت لها:هل لك عقل تفكرين به، وهل لديك استقلال في التفكير؟ أم أنك قد وضعت عقلك بين أوراق المجلات النسائية التي أشرت إليها، وحلقات الأفلام التي ذكرت أنك تهرعين إليها عندما تشعرين بالملل.هل أنتِ مسلمة؟!..هنا تغيَّر كل شيء، أسلوبها في الحديث تغيَّر، جلستها على المقعد تغيَّرت، قالت:هل تشك في أنني مسلمة؟! إني – بحمد الله – مسلمة ٌُ ومن أسرة مسلمة عريقة في الإسلام، لماذا تسألني هذا السؤال، إن عقلي حرٌّ ليس أسيراً لأحد، إني أرفض أن تتحدَّث بهذه الصورة...وانصرفت إلى النافذة تنظر من خلالها إلى ملكوت الله العظيم...لم أعلق على كلامها بشيء، بل إنني أخذت الصحيفة التي كانت أمامي وانهمكت في قراءتها، ورحلت مع مقال في الصحيفة يتحدث عن الإسلام والإرهاب ((كان مقالاً طويلاً مليئاً بالمغالطات والأباطيل، يا ويلهم هؤلاء الذين يكذبون على الله، ولا أكتمكم أنني قد انصرفت إلى هذا الأمر كلياً حتى نسيت في لحظتها ما جرى من حوار بيني وبين مجاورتي في المقعد، ولم أكن أشعر بنظراتها التي كانت تختلسها إلى الصحيفة لترى هذا الأمر الذي شغلني عن الحديث معها – كما أخبرتني فيما بعد-، ولم أعد من جولتي الذهنية مع مقال الصحيفة إلا على صوتها وهي تسألني:أتشك في إسلامي؟!_قلت لها: ما معنى الإسلام؟!قالت: هل أنا طفلة حتى تسألني هذا السؤال! قلت لها: معاذ الله بل أنت فتاة ناضجة تمام النضج، تُلوِّن وجهها بالأصباغ، وتصفِّفُ شعرها بطريقة جيدة، وتلبس عباءتها وحجابها في بلادها، فإذا رحلت خلعتها وكأنهما لا يعنيان لها شيئاً، نعم إنك فتاة كبيرة تحسن اختيار العطر الذي ينشر شذاه في كل مكان.. فمن قال إنك طفلة...؟!_قالت: لماذا تقسو عليَّ بهذه الصورة؟قلت لها: ما الإسلام؟... قالت: الدين الذي أرسل الله به محمد صلى الله عليه وسلم، قلت لها: وهو كما حفظنا ونحن صغار ((الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك))، 
_قالت: إي والله ذكرتني، لقد كنت أحصل في مادة التوحيد على الدرجة الكاملة!
قلت لها: ما معنى ((الانقياد له بالطاعة))؟✵ سكتت قليلاً ثم قالت: أسألك بالله لماذا تتسلَّط عليَّ بهذه الصورة، لماذا تسيء إليَّ وأنا لم أسئ إليك؟قلت لها: عجباً لك، لماذا تعدّين حواري معك إساءة؟ أين موطن الإساءة فيما أقول؟قالت: أنا ذكية وأفهم ما تعني، أنت تنتقدني وتؤنبني وتتهمني، ولكن بطريقة غير مباشرة..قلت لها: ألست مسلمة؟قالت: لماذا تسألني هذا السؤال؟ إني مسلمة من قبل أن أعرفك، وأرجوك ألا تتحدث معي مرة أخرى.قلت لها: أنا متأسف جداً، وأعدك بألا أتحدث إليك بعد هذا...


 ورجعتُ إلى صفحات الصحيفة التي أمامي أكمل قراءة ذلك المقال الذي يتجنَّى فيه صاحبه على الإسلام، ويقول: إنه دين الإرهاب، وإن أهله يدعون إلى الإرهاب، وقلت في نفسي: سبحان الله، المسلمون يذبَّحون في كل مكان كما تذبح الشيِّاه، ويقال عنهم أهل الإرهاب...وقلبتُ صفحة أخرى فرأيت خبراً عن المسلمين في كشمير، وصورة لامرأة مسلمة تحمل طفلاً، وعبارة تحت صورتها تقول: إنهم يهتكون أعراضنا ينزعون الحجاب عنَّا بالقوة وأن الموت أهون عندنا من ذلك، ونسيت أيضاً أن مجاورتي كانت تختلس نظرها إلى الجريدة، وفوجئت بها تقول:ماذا تقرأ؟.. ولم أتحدث إليها، بل أعطيتها الجريدة وأشرت بيدي إلى صورة المسلمة الكشميرية والعبارة التي نُقلت عنها... 

تابع معنا الجزء الاخير من القصة من هنا 
قصة واقعية توبة على مقعد الطائرة..

الأربعاء، 21 أغسطس 2019

قصة اللص والمرأة العجوز



قصة اللص والمرأة العجوز

تسلل أحد اللصوص إلى بيت عجوز ليلا فوجدها لاتزال مستيقظة صرخ في وجهها 
لماذا أنت مستيقظة ياعجوز؟
فعرفت أنه لص.
فقالت: له ياولدي شكلك إبن ناس ومحترم وأنا أعرف أن الظروف هي التي أجبرتك على السرقة إسمع ياولدي أنا عندي كثير من المال والمجوهرات خذهم مبروك عليك وربنا يزيدك لكن أمانة عليك قبل أن تذهب أنا كنت أحلم وقمت من النوم مفزوعة وأريدك أن تفسر لي الحلم. 
اللص قال: شكلها خرفانة ولا تدري ما تقول لكن أسمع الحلم وأفسره عادي.
قالت له أنا كنت أحلم أني أمشي على حافة النهر وفجأة وقعت رجلي في صخرة وكنت سأسقط بالنهر فبدأت أصرخ بصوت عالي وأقول: إلحقني ياعبود إلحقني ياعبووووود 
تعال ياعبووووود 
واللص يسألها: من عبود؟
وفجاة وجد عبود نازل مثل الصاروخ من الدور الثاني ومسك السارق ونزل فيه ضرب ضرب قالت العجوز كفاية يا عبود يإبني حرام عليك سيموت في يدك. 
رد السارق قائلا: إضرب ياعبود إضرب أنا اللي أستاهل أنا جاي أسرق ولا أفسر أحلام.


نتمنى دعم الموقع لنستمر في نشر احدت القصص ولا تنسى الإعجاب والإشتراك.
 ♥ اضغط | لايك & Like | اذا اعجبتك القصة .
 ♥ تابع قصص على يوتوب http://bit.ly/2jCky4z 
تابع قصص على فيس بوك https://www.facebook.com/qissass 
موقع قصص https://qissass18.blogspot.com
يسمح بنقل الموضوع لكن مع ذكر المصدر في نهاية الموضوع المنقول ووضع رابط الموضوع الأصلي لا تنسى الضغط على هدا الاعلان اسفله ♥♥

الخميس، 8 أغسطس 2019

قصة الرد الرنان على من يستفز النسوان



قصة الرد الرنان على من يستفز النسوان
عاااااجل
سأل الزوج زوجته وهم على الفراش قبل النوم :

هل تعلمين كم مرة تزوج الإمام علي بن أبي طالب 
وكم عدد زوجاته ؟🤔😏🤔💣
ردت عليه 
روح شارك بنص غزواته وبعدها تزوج حتى تشبع .. 
وانا اللي راح أخطبلك ....🔪💣

واعطته ظهرها دقيقتين ورجعت والتفتت عليه وقالتله 
روح دافع عن القدس وحرر فلسطين واطرد اليهود.... يا ابو الغزوات🗡🗡🗡

قعد يقول بقلبه : ياريتني ما سألتها ..
التفتت عليه مرة ثالثة
وقالتله : والامام علي خلع باب خيبر

وانت وابنك سكر عليكم باب الحمام وما عرفت تفتحه😏🔨🔪
سحب البطانية وعطاها ظهره 🏳🏳🏳🏳🔥🔥🔥🔥🔥
وهو يردد حسبي الله عليك يا ام لسان

وعدّلت مخدتها و فتحت عيونها وقالتله : 
الإمام علي في بعض الليالي يصلي صلاة الليل في الصحراء ودائمًا يُغمي عليه من خوف الله ..

وانت ما أغمي عليك الا يوم شفت الفار في المطبخ خليني ساكته احسن 🙆🙆🙆🙅🙄
وحكتلو انا مابدي أحكي بس انت أجبرتني ع الحكي 😁 علي رضي الله عليه فاز بجميع الغزوات اما انت غزوة وحده ماقدرت عليها🤣🤣🤣🤣

شرشحت تاريخ ماضيه وحاضره .. 💪........😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂
من كتاب ... 
الرد الرنان على من يستفز النسوان

نتمنى دعم الموقع لنستمر في نشر احدت القصص ولا تنسى الإعجاب والإشتراك.
 ♥ اضغط | لايك & Like | اذا اعجبتك القصة .
 ♥ تابع قصص على يوتوب http://bit.ly/2jCky4z 
تابع قصص على فيس بوك https://www.facebook.com/qissass 
موقع قصص https://qissass18.blogspot.com
يسمح بنقل الموضوع لكن مع ذكر المصدر في نهاية الموضوع المنقول ووضع رابط الموضوع الأصلي لا تنسى الضغط على هدا الاعلان اسفله ♥♥

مواضيع اخرى

سجل في الموقع واربح معنا